اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محب الغد
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاتة
جزاكم الله خيرا أخى وشيخنا الفاضل على الكلمات جعلها الله فى ميزان حسانتكم .
ولكن بكل صراحة لم أفهم ما تشير اليه الكلمات والمقصد منها فحدث لى شتات لعلنى لم أفهُم ماتقصده شيخنا ارجو التوضيح جزاكم الله خيراً .
|
أولاً جزاك الله خيراً وكل من مر على هذه الكلمات اليسيرة
ولعل المعنى يتضح من الصورة الإجمالية التي تحاول القصيدة أن ترسمها
فأنا كنت ساعتها قد عدت من مسجدي الذي كلفت بإمامة الناس فيه والتدريس لهم
حيث يكلف كل إمام تعينه وزارة الأوقاف في مصر ـ حفظها الله ـ بإمامة الناس في الصلوات وإلقاء
درس علم يومياً في الفقه والعقيدة والتفسير والحديث والأخلاق
وذلك بهدف نشر العلم والوعي والفهم وتصحيح السلوك وضبط الأخلاق وإقامة العبادات على النحو الذي ينبغي
وكم جلست للدرس ملتزماً بما كلفتني به الوزارة وملتزماً منهجاً علمياً من خلال القراءة من كتب أهل العلم في شتى فروعه
لكن للأسف من جاء صلى ثم فر
فجعلت أسلي نفسي بذكر القدر وأنه يأتي النبي يوم القيامة ومعه الرجل والرجلان وليس معه أحد
وعقدت في خاطري معاتبة ومناظرة بيني وبين الناس وقد أرادوا الفرار من المسجد وترك الدرس معتذرين بالعمل ومشاغل الدنيا وتكايف الحياة فنبهتهم إلى أن هذا السعي وإن كنا مأمورين به
لكنه يجب أن يكون في إطار الشرع وألا يخرج عن الحلال إلى الحرام
وذكرتهم بعاقبة الخروج عن الشريعة ومثوبة الالتزام بالنهج
وأنه لا يجوز للإنسان أن ينحرف عن الحق بدعوى تحصيل الرزق لأن المرجع والمآل كائن إلى الله تعالى
فيحاسب من أساء ويكافؤ من أحسن
ثم عدت فذكرتهم بمراتب الدنيا ومناصبها وأن خيرها على الإطلاق الدعوة والدعاة لأنهم على درب الأنبياء وسليت نفسي بأنه ليس على المرء إدراك المنى وإنما يكفيه السعي ولإن عز المستمعون والحضور للدروس فإنما يكفيني حسن القصد وبذل الوسع ويتحقق الأجر إن شاء الله تعالى
ثم كلمت أحد أخي الكريم الشيخ مصطفى الأزهري فقلت له متأسفاً على حال الناس مع العلم والدروس
إن القلب يكاد ينفطر حسرة وتألماً من إعراض الناس عن العلم مع شدة حاجتهم إليه
لا سما مع انتشار الجهل بالدين وهو ما تؤكده الأسئلة التي تلقى على العماء والدعاة ومنهم أئمة المساجد
فكيف ينجو من يطلب الرزق مع جهله وقد يعمل عملاً محرماً فيأكل من حرام ويطعم ولده من حيث لا يدري
فيضربه الجهل بسيف مصلت لا ينكسر
وكم ناديت الناس إلى الدرس وأعلنت عنه فينصرفون معرضين لانشغالهم مع شدة حاجتهم إليه بزعم ضيق الوقت
مع أنهم يجدون هذا الوقت إذا نودي للمباراة ولو من يوم الجمعة
فهم على المقاهي وفي الاستاد كالجراد المنتشر
فانى يكون النصر وأنى يكون العز ؟
أرجو أن أكون قد أفصحت عما قصدت
ولك أن تعلم أخي الكريم أن هذه هي المرة الأولى التي أعلق فيها شارحاً على قصيدة أكتبها
فقد سبق لي أن نظمت قصائد لعلها تكون أحوج بالشرح من هذه الكلمات التي هي خواطر مرت ببالي فكتبتها
وسبحان الله لم أر أحداً سألني شرحاً لقصيدة الحجاب ولا لمنظومة ابن السيد ولا لغيرها فحسبت أن الناس تفهم ما فيها
لكن أشكرك أن نبهتني فربما كان الناس يقرءون ولا يقفون على المعاني إلا من رحم الله
فسبحان الله رب العالمين
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته