قناة الحكمة الفضائية ..وإن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا.. تردد القناة 11316 الأستقطاب :رأسي على مدار النايل سات


العودة   منتدى قناة الحكمة الفضائية > منتديات الحكمة العامة > منتدى الحكمة العام
التسجيل التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

منتدى الحكمة العام القسم العام للنقاش خارج موضوعات الأقسام الرئيسة للمنتدى


رد
 
أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
قديم 02-08-2010, 07:18 AM   #1
مصطفى عباس مدني
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Dec 2009
المشاركات: 16
افتراضي الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه

يقول الله سبحانه وتعالى في سورة الزمر"الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه أولئك الذين هداهم الله وأولئك هم أولو الألباب"هذه الآية الكريمة توضح لنا بجلاء منهج عباد الله الصالحين الذين استحقوا البشرى من الله سبحانه وتعالى وأمر بتبشيرهم فقد قال قبلها "فبشر عباد "فهم عباد لله لأنهم تحققوا بما في هذه الآية الكريمة من المنهج القويم الذي رسمه الله سبحانه وتعالى لعباده الخلصاء وهذا المنهج يتمثل أولاً في أنهم يستمعون القول ولاحظ الدقة القرآنية في التعبير ب(يستمعون ) وليس( يسمعون) لأن السماع لا يؤدي ما في الاستماع من المعاني التي ترسم معالم هذا المنهج في التعامل مع تعاليم الله المتمثلة في قوله في كتابه العزيز أو سنة نبيه صلى الله عليه وسلم فالاستماع فيه زيادة إعداد لاستقبال القول وهذا شأن المؤمنين دائماً فهم في حالة استعداد دائم لتلقي منهج الله سبحانه وتعالى بل هم في ترقب يقظ لما يلقيه الله سبحانه وتعالى من وحي على رسوله صلى الله عليه وسلم ينبيك عن هذا حال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وحرصهم على ألا يفوتهم شئ من الدين فقد كانوا يتناوبون الجلوس عنده ويبلغ الذي سمع من لم يسمع كما اخبر عن ذلك عمر بن الخطاب رضى الله عنه في الحديث الصحيح المتفق عليه ومنهم من لم يكن له هم إلا متابعة رسول الله صلى الله عليه وسلم في كل حل وترحال والجلوس عنده والتلقي عنه كما أخبر أبو هريرة رضي الله عنه (كنت أتبع رسول الله صلى الله عليه وسلم على ملء بطني )بل كانو ا هم وتابعوهم إذا سمعوا قائلا يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اشرأبت أعناقهم حرصا على سماع ما سيقول .هكذا هم دائماً يحرثون أرض قلوبهم لاستقبال غيث ربهم في وحيه ليخرج نبات طاعتهم وإذعانهم بإذن ربه فيخرج شطأه ويستوي على سوقه .وهناك معني آخر للاستماع لا يدل عليه لفظ السماع في إكمال ملامح هذا المنهج القويم لعباد الله وهو الاستجابة لما يسمعه العبد ف(افتعل ) من دلالاته الاستجابة والمطاوعة تقول (مددت ) الحديد ف(امتد) أي استجاب للمد وطاوعك فيه و(نشرت )الخبرف(انتشر )أي استجاب للنشر وطاوعك فيه وكذلك الشأن مع (استمع )فدلالته على الاستجابة والمطاوعة والتحقق بما يلقيه الله سبحانه وتعالى علي نبيه الكريم صلى الله عليه وسلم ولن يعييك البحث في تلمس ذلك في حياة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فهم الذين تحققت وامتلأت جوانحهم بالعبودية لرب العالمين ولانت جوارحهم في إخراج هذه العبودية منهجاً عملياً وشهادة على أرض الواقع لما تحمله الجوانح ويمور به الوجدان فخالفوا هواهم وعصوا دواعي نفوسهم إيثاراً لرضوان الله تعالى وطمعا ً فيما عنده من رحمة ومغفرة وإقراراً لعين نبيهم صلى الله عليه وسلم وإن أردت شاهداً على ذلك فدونك موقف الصديق رضي الله عنه عندما آلى ألا ينفق على مسطح بعد حادثة الافك الشهيرة فنزل قول الله تعالى"ولا يأتل أولو الفضل منكم والسعة أن يؤتوا أولي القربىوالمساكين والمهاجرين في سبيل الله وليعفوا وليصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم والله غفور رحيم "فما كان منه إلا رجع عن يمينه وأرجع نفقته على مسطح مرتفعا فوق نوازع بشريته راغباً في مغفرة ربه ، ولبس ببعيد موقفه رضى الله عنه وموقف الفاروق عمر وثابت بن قيس رضي الله عنهم جميعا بعد نزول آية الحجرات التي تحذر من رفع الأصوات فوق صوت النبي صلى الله عليه وسلم وغير ذلك من المواقف الكثيرة التي ترسم منهج حياة هؤلاء العباد الأبرار فلذلك بشروا كما ورد في السنة النبوية الصحيحة وهذه الاستجابة التي نلمحها من الفعل يستمعون اقتضت ما بعدها (فيتبعون أحسنه )فالعطف بالفاء الذي يدل على الترتيب والسرعة يؤكد ذلك .فهل سار حالنا نحن الآن على هذه الوتيرة ؟ وهل التزمنا هذه الجادة ؟ هل كنا من (الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه ) أم نحن من الذين( يسمعون) القول فلا يدركون حتى صداه . الإجابة يستطيع كل منا أن يقرأها في نفسه ويطالعها في صفحة أعماله وأحواله . ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم . والله المستعان . اللهم ردنا إلى دينك رداً جميلا .
مصطفى عباس مدني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
رد


أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع



 

Powered by vBulletin® Version 3.8.4, Copyright ©2000 - 2010